مجد الدين ابن الأثير

مقدمة 16

البديع في علم العربية

( 626 ه ) « 1 » ، وعبد اللطيف البغدادي ( 629 ه ) « 2 » ، وعز الدين بن الأثري ( 630 ) ، وضياء الدين بن الأثير ( 637 ه ) ، وابن المستوفي ( 637 ه ) « 3 » وكانت الموصل من أكثر البلدان اهتماما بالعلم ، تزخر بالعلماء والمدارس فكان فيها ما يزيد على ستين مدرسة في تلك الحقبة منها : المدرسة النظامية ، والأتابكيّة العتيقة ، والكامليّة ، والزينيّة ، والعزيّة والنوريّة والكماليّة القضويّة ، واليوسفيّة والمجاهديّة ، والمهاجريّة ، والنفيسيّة والعلائيّة ومدرسة الجامع النوريّ « 4 » . وهكذا كانت الموصل وغيرها من بلاد المسلمين زاخرة بالعلم والعلماء ، ولكن الفرقة والتناحر بين الحكام كانا نذيرين بسقوط وخيم ؛ فلم يفق الإخوة من صراعهم إلا على طبول التتار وجيوشهم تدك بغداد سنة ( 656 ه ) . - نسبه : العلاء المبارك بن أبي الكرم محمد بن محمد « 5 » بن عبد الكريم بن

--> ( 1 ) وفيات الأعيان ( 6 / 127 - 139 ) . ( 2 ) فوات الوفيات ( 2 / 385 - 388 ) . ( 3 ) وفيات الأعيان ( 4 / 147 - 152 ) . ( 4 ) تاريخ الموصل ( 343 - 351 ) . ( 5 ) في عنوانات النسخ المخطوطة من كتب مجد الدين بن الأثير ، " البديع في علم العربية " و " منال الطالب في شرح طوال الغرائب " ، و " المرصع في الآباء والآمهات والبنين والبنات والأدواء والذوات " التي يبدو أنها جميعا بخط ابن أخيه شرف الدين محمد بن نصر اللّه ، فيها اسم المؤلف : المبارك بن محمد بن عبد الكريم ، وكذلك في السماعات التي بخط أخيه عز الدين علي بن محمد في المرصع ومنال الطلب وجامع الأصول في أحاديث الرسول وبخطه . قال الذهبي - في تاريخ الإسلام ق : 96 - في ترجمة أخيه عز الدين بن الأثير : ( كان يكتب بخطه علي بن محمد بن عبد الكريم الجزري ، وكذا ذكره الحافظ المنذري والفوطي في معجمه وابن الظاهري في تخريجه للصاحب مجد الدين العقيلي ، وأبو الفتح بن الحاجب في معجمه وغيرهم ، على سبيل الاختصار ، وله أشباه ونظائر ، وإنما هو علي بن محمد بن محمد بلا ريب ) .